محمد الكرمي

64

التفسير لكتاب الله المنير

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 11 إلى 18 ] ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) ما يصاب العبد من مصيبة ليست من تسبيبه الّا بأذن اللّه وتقديره والذي يؤمن باللّه وبحكمة كل ما يكون عنه يهد قلبه ويفتح عليه أبواب المجهولات لديه فأطيعوا اللّه الذي لا يأمر ولا ينهى الّا عن حكمة وأطيعوا الرسول الذي لا ينطق عن الهوى انما هو وحى يوحى اليه فأن توليتم عن ذلك فإنّما تضرّون أنفسكم والرسول انّما عليه إتمام الحجة وإراءة الدرب ، لا صانع في الكون يتوجه اليه سوى اللّه ، ايّها المؤمنون باللّه المضايقون في دار ايمانكم أحيانا بجهل الجهلة وتهريج السفلة وانما يمنعكم عن الهجرة إلى دار الاطمئنان تشبث أزواجكم وأولادكم بكم لأنسهم بديارهم ومالهم فيها من أقارب ومنافع ومعاشرات فلا تروهم